ابن عبد البر

1151

الاستيعاب

قال أبو عمر : وأعلى من هذا في ذلك ما حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا أبو أحمد ابن الحسين بن جعفر بن إبراهيم ، حدثنا أبو زكريا يحيى بن أيوب بن بادي [ 1 ] العلاف ، حدثنا عمر بن خالد ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن موسى بن عقبة ، عن الزهري أنّ عمر بن عبد العزيز سأل أبا بكر بن سليمان بن أبي خيثمة ، لأي شيء كان أبو بكر رضي الله عنه يكتب : من خليفة رسول الله ؟ وكان عمر يكتب : من خليفة أبى بكر ؟ ومن أول من كتب عبد الله أمير المؤمنين ؟ فقال : حدثتني الشفاء - وكانت من المهاجرات الأول - أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى عامل العراق أن ابعث إليّ برجلين جلدين نبيلين ، أسألهما عن العراق وأهله . فبعث إليه عامل العراق لبيد بن ربيعة العامري ، وعدي بن حاتم الطائي ، فلما قدما المدينة أناخا راحلتيهما بفناء المسجد ، ثم دخلا المسجد ، فإذا هما بعمرو بن العاص ، فقالا له : استأذن لنا على أمير المؤمنين يا عمرو ؟ فقال عمرو : أنتما والله أصبتما باسمه ، نحن المؤمنون وهو أميرنا . فوثب عمرو ، فدخل على عمر ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين . فقال عمر : ما بدا لك في هذا الاسم ؟ يعلم الله لتخرجنّ مما قلت أو لأفعلنّ . قال : إن لبيد بن ربيعة وعدىّ بن حاتم قدما فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد ، ثم دخلا المسجد ، وقالا لي : استأذن لنا يا عمرو على أمير المؤمنين ، فهما والله أصابا اسمك ، أنت الأمير ، ونحن المؤمنون . قال : فجرى الكتاب من يومئذ . قال أبو عمر : وكانت الشفاء جدة أبى بكر ، وروينا من وجوه أن عمر

--> [ 1 ] في ى : نادى وهو تحريف ( الاستيعاب ج 3 - م 10 )